آخر الأخبار:

تيمو سالمي *
Teemu-Salmi-Lيقدّم موزّعو الخدمات الرقمية مثل نتفليكس وأمازون تجربة إلكترونية انسيابية وخالية من التوتر للعملاء؛ تجربة غالباً ما تكون حسيّة وموجودة في كل مكان. وفي حين أن مشغّلي الخدمات سجّلوا أفضيلة بشكل عام عندما يتعلق الأمر بقياس رضا العملاء، إلى أن المعطيات الجديدة تشير إلى تغّيرات في مجرى الأحداث، مع ازدياد طلب وتوقعات العملاء لما يسمى بتجربة “الضغطة الواحدة”– والتي تعتبر مثالية لرحلة عميل خالية من المصاعب تمكنه من القيام بعمليات الشراء عبر الإنترنت بسهولة ويسر.
ومما لا شك فيه أن رقمنة العالم غدت اليوم تتغلل في صميم الجوانب التقليدية لحياتنا سواء على المستوى الشخصي إلى على مستوى الشركات. وهذه الحقيقة أدت إلى زيادة مستويات المنافسة، ليس ضمن القطاعات فقط، بل فيما بينها أيضاً، بالتزامن مع تغير عادات العملاء والعدد المتزايدة من الموزّعين الرقميين الناشئين. واليوم، أصبحت تجربة العميل رقمية بشكل متزايد، ما يعني أنه تم إضافة نقاط تواصل – أو ’نقاط تلامس‘ – جديدة إليها. وبسبب ذلك، أصبحت الشركات أكثر قدرة على الوصول إلى العملاء، وحصلت النشاطات التي كانت تنفّذ سابقاً عبر الهاتف أو ضمن المتاجر، على عملية إعادة ابتكار لتصبح رقمية بالكامل. وهذا التغير قاد العملاء إلى تغيير طريقة تسوقهم بشكل يفضل الراحة والملاءمة.
وكشف أحد تقارير وحدة مختبرات إريكسون حول الاهتمام المتزايد بتجربة الضغطة الواحدة، أن العملاء يرغبون بتجربة متكاملة المحطات: واتفق أغلب المجيبيون على أن تقديم أدوات إلكترونية أفضل سيزيد من الربحية الإجمالي لمزوّد الخدمة، وكانت التجربة الانسيبابية للمحطات المختلفة من بين أهم خمس مزايا لرحلة العميل المثالية.
وأشار حوالي نصف المجيبين إلى أنهم يقومون بمعظم تفاعلاتهم مع مشغلي الخدمة باستخدام الإنترنت – وهذا العدد قد يشهد تزايداً في ظل الحضور دائم التزايد لقدرات الوصول الإلكتروني. وإضافة إلى ذلك، وعندما طلب التقرير من المجيبين مقارنة العلامات الأفضل ضمن فئائتها في مجال بناء التجارب الرقمية (مثل أمازون، ونتفليكس، وآليباي) مع مشغّلي الخدمات، تفوقت العلامات التجارية في أدائها على مشغّلي الخدمات عندما يتعلق الأمر بكونها تسهّل الحياة، وتوفر تجربة سهلة وخالية من المتاعب، وتقدم أفضل تجربة إلكترونية عبر الإنترنت.
ويعتمد التحدي بالنسبة إلى مشغلي الخدمات على مقدرتهم على تطوير رحلة العميل مع تجربة رقمية أفضل. وتشير إريكسون إلى أن الضغطة الواحدة المثالية، وخدمة العملاء الممتازة، والمبادرة، هي من ضمن أهم خمس عوامل تدعم مستويات الرضا تجاه العلامة التجارية، ولكن أقل من نصف العملاء يربطون مشغّل خدماتهم بهذه العوامل.
أما بالنسبة إلى مستويات الرضا والتوقعات الإجمالية للعميل، فيبدو أن مشغلي الخدمات يبدون أداء جيداً. حيث أوضح أغلب المجيبين إلى أنهم راضون عن التجربة والتفاعلات التي يتمتعون بها مع مشغل خدماتهم. وعلى سبيل المثال، وعندما يتعلق الأمر بتحويلات التجارة الإلكتروني، يفضّل 80% من العملاء الدفع عبر مشغّل خدماتها بدلاً من استخدام بطاقة ائتمانية. ويرجع ذلك إلى علاقة الفوترة الموثوقة التي تجمع العملاء بمشغلي خدماتها، وراحة خدمات الضغطة الواحدة (بدون الحاجة إلى تسجيل الدخول)، وعدم الاعتماد على علاقة بنكية قائمة.
ولكن، لا يزال هناك حيّز من التطور الملحوظ في رحلة العميل. وخلال وصفهم لتوقعاتهم من مشغل خدمات، ومستوى أداء مشغل الخدمات بالنسبة إلى العلامات الأفضل ضمن فئاتها، وعدد الذين يربطون مشغل خدماتهم بالعوامل الرئيسية لدفع الرضا تجاه العلامة التجارية، قال المجيبيون بوضوح أن العلامات التجارية لا تزال هي المهيمنة. إن تجربة الضغطة الواحدة المثالية هي ممثل لمتطلبات واحتياجات العميل فيما يرتبط بالتفاعلات الرقمية ورغبة العميل أن يلعب مشغل خدماته دوراً أكثر حيوية لتحقيق المزامنة المتكاملة لرحلة العميل بأكملها. وهذا التحدي، على الرغم من صعوبة التغلب عليه، أصبح بدون شك مسألة بحاجة لحل جذري، ليتمكن مشغلو الخدمات من مواكبة توقعات العملاء في هذا العالم الرقمي المتنامي.

* رئيس تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا السحابية، إريكسون الشرق الأوسط

آرابيا تكنولوجي
يقدم موقع “آرابيا تكنولوجي” محتوى عربي متخصص بالتكنولوجيا، معتمداً اسلوب المراجعة النقدية لكل ما هو جديد بلغة قريبة من القارئ. ويعتمد الموقع اسلوب التدوين العصري، ويقدم يومياً سلة متنوعة من المعلومات والصور والفيديو والانفوغرافيك حول خدمات الويب وأجهزة الحاسب والألواح والهواتف والاجهزة القابلة للارتداء وأجهزة انترنت الاشياء، كما ينشر تقارير عن مواقع التواصل الاجتماعي والبرمجة والتصميم والمحتوى الترفيهي والفيديو والالعاب والتطبيقات، بالإضافة إلى مقالات تعالج قضايا الخصوصية الرقمية، كما يغطي المعارض والمؤتمرات المختصة، بالإضافة إلى مقابلات مع الشخصيات الفاعلة من مدراء شركات ومتخصصين وخبراء واكاديميين.

No Comments

اترك تعليقاً