آخر الأخبار:

الأجهزة الحديثة… المدمر الخفي لمجال الإنسان الحيوي

نور حوراني

يعد المجال الكهرومغناطيسي للكائنات الحية، وهو ما يعرف بالمجال الحيوي، مختلفا تماماً عن ذلك الصادر عن الاجهزة المصنوعة من قبل الانسان كالهواتف النقالة مثلا. إذ تشير الدراسات الى أن الأجهزة الحديثة، كالهواتف المحمولة، أجهزة الكمبيوتر اللوحية، الكمبيوتر، أفران الميكروويف وأجهزة التلفزيون، تعمد جميعها إلى تدمير المجال الحيوي، نظراً لما تصدره من اشعاعات عالية الخطورة.
في العام 2011، أكدت “منظمة الصحة العالمية” أن الإشعاعات المنبعثة من الهواتف النقالة تسبب مشاكل صحية خطيرة متمثلة بالسرطان، الأورام الدماغية، الزهايمر، الشلل، التعب، الصداع، قلة النوم وغيرها. لذلك تم تطوير ما سمي برقاقة “تورشن” التي تعمل على تغيير هيكل الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الهاتف المتحرك أو الموبايل، وتحولها لموجات مشابهة لتلك المحيطة بجسم الإنسان، مما يجعل الهاتف المتحرك أقل تأثيراً على العمليات الحيوية داخل الجسم.

رقاقة “تورشن”

“رقائق تورشن” هي اختراع علمي يعتمد على تقنية النانو، ليلبي الحاجة الملحة للحماية من سلبيات ومضاعافات تسببها الحياة التكنولوجية الحديثة، خصوصا الأشعة الصادرة من الهواتف الذكية. وتعمل “تورشن” التي تم تصميمها وتصنيعها وتسجيل براءة اختراعها في اوروبا وبتوجيهات من الاتحاد الأوروبي، على تقليص الأشعة الصادرة عن الأجهزة بنسبة 99 بالمئة، وبالتالي تقليص الاثار السلبية الناتجة عن التعرض للمجال الكهرومغناطيسي.

تأثيرات الأشعة على الصحة

يعتبر جسم الإنسان شديد التعقيد، وله قدرة على التكيف مع المؤثرات الخارجية المزعجة، كالإشارات الكهربائية. اذ يعمل الهاتف النقال دائماً بنمط مغاير للطاقة لتغيير الإشارات التي يقوم بالتقاطها، مما يجعل الأمر أكثر خطورة على الجسم، فجسم الإنسان يملك قدرة صد الموجات بقدر ما إذا كانت ثابتة المستوى، ولكن التغير المستمر للموجات يمنع الجسم من التصدي لها أو الوصول الى توازن، وبالتالي تنتج الأضرار.
ولقد أثبت العلماء اقتران الأشعة الكهرومغناطيسية الصادرة من الهواتف النقالة، بالعديد من المشاكل الصحية الخطيرة التي تصيب الإنسان مثل الصداع المتكرر، فقدان الذاكرة، سرطان الدماغ، أمراض القلب، الإرهاق الجسدي، الضغط النفسي العصبي، بالإضافة إلى العديد من المشاكل الصحية الاخرى.
أما بالنسبة للأطفال فقد أشار الباحثون الى ان أدمغة الاطفال تمتص موجات الأشعة الصادرة من الهاتف المتحرك بنسبة تتراوح من 50 الى 70 بالمئة، الأمر الذي يسبب سرطان الدم لديهم، أو حتى الموت المفاجئ للرضع.
من جهة أخرى، رأت الولايات المتحدة الأميركية، استنادا إلى اختبارات عالم الصحة جورج كارلو، أن أكثر من 500000 مواطن أميركي يصابون بالسرطان نتيجة الاستعمال المستمر والمتزايد بشكل غير طبيعي للهواتف المحمولة. كما أشارت أبحاث كارلو إلى أن إشعاعات الهاتف تخترق حاجز الدماغ وتغير في نظام القلب، بالإضافة إلى امكانية تسرب اشعاعات الموجات اللاسيلكية إلى خلايا الدم، وبالتالي العبث بها إلى درجة إحداث نوع من الخلل الجيني، ما قد يؤدي إلى خلل وراثي.

نور حوراني
صحافية لبنانية، محررة في موقع آرابيا تكنولوجي، تختص بمتابعة الدراسات المرتبطة بالتكنولوجيا واثرها على الانسان، مع تركيز على الخصوصية في العالم الرقمي

No Comments

اترك تعليقاً